السبت، يونيو ٠٤، ٢٠٠٥

بيان رقم 3

الحملة الشعبية من أجل التغيير
بيان رقم 3
المؤتمر الثاني للحزب الحاكم يثبت تمسك الديكتاتورية بالسلطة هل انضم جمال مبارك إلى حملة الحرية ضد توريث منصب رئيس الجمهورية؟! لقد أعلن في مؤتمر الحزب الحاكم عن رفضه لتوريث هذا المنصب. وكان والده قد أكد من قبل رفضه للتوريث. إن تأكيد الرئيس ونجله على عدم نيتهما في القضاء على النظام الجمهوري وعلى إعادة إحياء الملكية بعد أن خرجت من مصر منذ نصف قرن يوضح أن القوى الحية في الشعب المصري لا تقبل بأن يعامل شعبنا كالعبيد، فننتقل من تحت حكم الأب إلى حكم الابن دون أن ننطق بحرف. سيناريو التوريث لا يمكن أن يمر بسهولة في مصر كما مر للأسف في الشقيقة سوريا وكما يراد له أن يمر في جارتنا الغربية ليبيا. يبدو أن على النظام أن يجهز سيناريو بديل لشغل موقع رئيس الجمهورية.وحتى تعلن المجموعة الحاكمة عن مشروعاتها في الانتقال السلمي للسلطة السياسية (إذا كان لها مشروع)، فإننا سنعمل على طرح بديل يستطيع أن يخرج مصر من المأزق الذي أوقعتها فيه المجموعة الحاكمة التي تفضل أن تعصف بمصالح البلاد والعباد على أن تترك سنتيمتراً واحداً من مواقعها. حسنا فعل نجل الرئيس حينما رد على أنباء خلافته لوالده. ولكنه لم يرد على تساؤلات أخرى كثيرة. إذا كان هناك "إصلاح" في البلاد، لماذا يحتكر ابن رئيس الجمهورية ومجموعته عملية الإصلاح؟ من أعطى له الحق في أن يقرر شئون البلاد؟ لم ينم إلى علمنا أن السيد جمال مبارك منتخب من أي جهة شعبية.لقد نجح أنصار النظام الجمهوري في محاصرة مشروع جمال مبارك لإعادة الملكية حتى ولو كان تاج العرش ما زال يداعب نجل رئيس الجمهورية. ولكنهم لم ينجحوا حتى الآن في فرض الإصلاحات اللازمة لتأمين الانتقال السلمي للسلطة لرئيس يختاره الشعب بشكل حر ومباشر من بين عدة مرشحين. مازال النظام الديكتاتوري يصر على أن اختيار رئيس الجمهورية هو شأن يخص مجموعة ضيقة من الأشخاص ولا يزال يتمسك باستبعادنا من عملية اختيار الرئيس القادم. هذا ما بينه بوضوح مؤتمر الحزب الوطني الأخير والذي رفض فيه نجل الرئيس كل مطالب الديمقراطية وعلى رأسها تعديل الدستور. ولم يكتف جمال مبارك بذلك بل زاد عليه ووقع في العديد من المغالطات، منها قوله أن قانون الطواريء لم يطبق إلا على الإرهابيين، وذلك غير حقيقي على الإطلاق لأن ساحات محاكم أمن الدولة قد شهدت محاكمة العديد من المواطنين الذين لم يتورطوا في ممارسة العنف. من الغريب حقاً أن ينكر نجل الرئيس ما هو معروف وثابت ومتداول. يحاول جناح من النظام يقوده جمال مبارك أن يجمل من الديكتاتورية عن طريق جذب بعض الكفاءات والكثير من رجال الأعمال. هكذا تتقرب المجموعة الحاكمة من رجال الأعمال وتنفذ بعض مطالبهم علها تحصل على ولائهم السياسي. ولهؤلاء وأولئك نقول أن من يريد أن يقدم فروض الطاعة للنظام الحاكم مقابل بعض المكاسب المادية فليفعل. ولكننا على ثقة أن النظام الديكتاتوري المصري لا يملك من الموارد الكثير لكي يشتري سكوت المتذمرين. فهم كثيرون جداً. كما أنه من الخطأ الاعتقاد أن كل الناس قابلة للشراء بالمال أو بالمناصب.فهناك من يؤمن أن العيش بكرامة يوماً واحداً في وطن حر مكسب يستحق المحاولة والتضحية. هناك من يؤمن أن الديكتاتورية عار على المجتمع الذي يقبل بها. إلى هؤلاء تتوجه الحملة الشعبية من أجل التغيير. سنحاول أن نصل لهم في كل مكان: لكي يوقعوا معنا على عرائض، لكي يأتوا إلى أمسياتنا الفنية، لكي يرسلوا لنا بأفكارهم وبغضبهم من النظام القائم على موقعنا على الانترنت (الذي سيبدأ العمل قريباً)، لكي يشتركوا معنا في المؤتمرات السياسية والتظاهرات الشعبية التي ستقوم الحملة بتنظيمها. سنحاول أن نصل إليهم لكي يصبحوا زملائنا ورفاقنا في الحملة. المجموعة الحاكمة متشبثة بالحكم ونحتاج للكثير من المقاتلين. المجتمع في خطر بسبب أنانية هذه المجموعة التي تفضل انهيار المجتمع عن التضحية ببعض مكاسبها غير المشروعة. فلنحاول إنقاذ أنفسنا. فلنهتف سوياً:
لا للتجديد، لا للتوريث، نعم لانتخاب رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح

1 Comments:

At ٨:٣٦ م, Blogger بنجامين گير said...

أدعوكم إلى قراءة ملخص لمقالة علمية عن فكرة أن الأحزاب تُنجح مشروعات سياسية من خلال بناء انقسامات اجتماعية جديدة.‏

 

إرسال تعليق

<< Home