السبت، يونيو 04، 2005

في عهد مبارك.. الخطف والبلطجة ضريبة الكلمة الحرة

الحملة الشعبية من أجل التغيير
في عهد مبارك.. الخطف والبلطجة ضريبة الكلمة الحرة
لم يكونوا مجهولين، كما أدعت جريد ة الأهرام، هؤلاء الذين اختطفوا الزميل عبد الحليم قنديل وأوسعوه ضربا، لعل الضرب والترهيب يوقفان قلمه الحر عن التعبير عن رأيه في ما يصول ويجول في البلاد من استبداد وفساد وإجرام.. ولم يكن اختطاف الزميل عبد الحليم قنديل "حادثة"، حيث نشرت الأهرام خبر اختطافه من قبل مجهولين في صفحة الحوادث.. فالحادثة أمر قضاء وقدر، يحدث مصادفة كل حين وحين، دون سبق إصرار وترصد.. بل أن ما حدث هو جريمة متكاملة، فالمجني عليه هو زميلنا،والجاني هو النظام الذي علمت قيوده على أجسادنا ونفوسنا لأكثر من 23 عاما.. والدافع هو إسكات عبد الحليم قنديل وأمثاله ممن اختاروا الحياة مشروطة بالعزة والكرامة والحرية.. وأدوات الجريمة هي زبانية الداخلية الذين انتشروا بيننا مثل الجراد يأتون على كل ما هو أخضر يحمل بذور الحياة والأمل في مستقبل أفضل. فقد اختطفوه يوم اجتمع الصحفيون المصريون الشرفاء يطالبون بالقضاء على الفساد في مؤسساتهم التي يتمثل رؤساؤها رأس النظام في الاحتلال الأبدي لكرسي السلطة..اختطفوه لأنه وضع علامات الاستفهام على ما يحدث في سيناء من تشريد وقمع واعتقال رهائن وقتل تحت التعذيب يجعل أبو غريب ظاهرة عربية غير مقتصرة على نظام الاحتلال في العراق.. اختطفوه لأنه واحد من أبرز الأصوات التي عبرت عما يجيش في قلوب عشرات الملايين من المصريين بأنه يكفي 23 سنة من الطوارئ والحكم بواسطة جهاز أمن الدولة.. يكفي 23 سنة من التعذيب والاعتقالات.. يكفي 23 سنة من الفساد والفقر والجوع والأمية والمرض.. يكفي 23 سنة من حكم مبارك وأسرته وحاشيته. إن الحملة الشعبية من أجل التغيير إذ تعلن تضامنها الكامل مع الأستاذ عبد الحليم قنديل ضد من حاولوا إسكات صوته متناسين أن كل ما شهد عليه التاريخ من أباطرة وديكتاتوريات وسجون وتعذيب ومعتقلات لم تنجح في أن تثني البشر عن نضالهم من أجل الكرامة والحرية .. تؤكد مرة أخرى على موقفها برفض التجديد لهذا النظام الذي لم يعد له من سند في هذه البلاد سوى ما يصدره من قوانين استثنائية إضافة إلى ما يخنق به شعبنا من قانون الطوارئ القابع على صدورنا.. كما تؤكد كذلك على رفضها لتوريثنا كالمتاع سواء داخل الأسرة الواحدة أو الحزب الواحد أو المؤسسة العسكرية الواحدة، ولا ترضى لهذا الشعب بأقل من حقه في أن يحكم نفسه بنفسه وأن ينتخب حكامه من بين أفراده انتخابا حرا ومباشرا..لكل ما سبق فإن الحملة الشعبية من أجل التغيير، الطامحة إلى المشاركة الفعلية في حكم البلاد على طريق التقدم والديموقراطية والعدالة الاجتماعية، لكي يستعيد الشعب المصري حقه في اختيار حكامه ومحاسبتهم، وحقه في حياة حرة وكريمة وآدمية لكافة مواطنيه، خالية من البطالة والفساد وتكميم للأفواه والتعذيب في السجون وأقسام الشرطة، إذ تتقدم بأخلص تحيات النضال للزميل عبد الحليم قنديل وكل من صمدوا في وجه نظام مبارك تؤكد استمرارها في النضال من أجل:
1. تعديل الدستور بما يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح، على ألا تتجاوز فترة رئاسته دورتين، وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية بما يضمن الفصل الحقيقي ما بين السلطات.2. إلغاء حالة الطوارئ، وكافة القوانين المقيدة للحريات والإفراج عن جميع المعتقلين ومساجين الرأي.3. تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية بما يكفل الإشراف القضائي الكامل على كافة مراحل الانتخابات. وتدعو كافة أحرار هذا الوطن إلى توحيد الصفوف والجهود لكي يكون عام 2005 هو عام تحرير مصر من الطوارئ، والفساد، والقمع والاستبداد.. ليكون عام 2005 هو عام تحرير مصر، لا من شخص مبارك وحسب، ولا من شخص ابنه فحسب وإنما من كامل نظامه.
القاهرة في 7 نوفمبر 2004